“مخدرات صوتية” تسبب رجفة وتشنجات بالجسم

“الكريستال والحشيش والماريغوانا والهيرويين”، وأسماء أخرى كثيرة، جميعها مخدرات يعرفها القاصي والداني ويجري تعاطيها إما بالاستنشاق أو الحقن المباشر بالوريد، ليكون الإنسان معها أتعس من الحيوان، لكن ثمة مخدرات أخرى يجري تعاطيها بالسمع.

إنها ليست مزحة، وإنما حقيقة لم تعد معها المخدرات تحتفظ بالصورة النمطية المعروفة عنها، بل واكبت التطور التكنولوجي الحاصل.

وظهرت في الأونة الأخيرة على الأنترنت أخبار عن تكاتف الجهود في كل من المملكة العربية السعودية ولبنان، من أجل التصدي لموضوع “المخدرات الرقمية”، وبالرغم من محدوديتها، لكن يجب زيادة الوعي حولها.

وبحسب مختصين، فإن “المخدرات الرقمية”، هي عبارة عن ترددات صوتية مماثلة تقريبا “اي أن الترددات التي يتم الاستماع إليها في الأذن اليمنى تختلف عن الاذن اليسرى بعدد قليل من موجات التردد”، يتم الاستماع إليها من خلال سماعات الاذن أو مكبرات الصوت.

ويوضح المختصون، أن “الدماغ بدمج الاشارتين، مما ينتج عنه الاحساس بصوت ثالث يحدث تغييرات في نشاط الموجات الدماغية، نتيجة توليد نبضات تعدل الأنشطة في الفص الصدغي الأيسر، مما يخلق أوهاما لدى الشخص المستمع لهذه الموسيقى.

وبالرغم من أن هذه الموسيقى والترددات تستهدف العقل الباطني، إلا أنها تتطلب قدرا من التركيز، حيث ان زيادة التركيز يؤدي إلى فعالية أكثر لهذه الموسيقى. وبسبب تنوع هذه الموسيقى، فإن تأثيرها يختلف، فهناك موسيقى تساعد الشخص على الاسترخاء، وأخرى تحرره من الألم.

وتؤدي هذه المقاطع، الى تحسين المزاج وزيادة السعادة، والشعور بالثمل دون الحاجة لتناول الكحول أو الشعور بصداع، فضلا عن تحسين مهارات التصور والتخيل لديك، الى جانب زيادة الثقة والتخلص من المثبطات.

وتم اكتشاف المخدرات الرقمية لأول مرة في عام 1839، من قبل الفيزيائي “هينريش دوف” ليتم استخدامها بعد ذلك لأهداف علاجية كثيرة، منها العجز الجنسي وحتى الشره، وتم ذلك من خلال تحفيز الغدة النخامية في الجسم عن طريق الاستماع إلى هذه الموسيقى من اجل زيادة انتاج هرمون السعادة مثل الدوبامين.

في حين، تنبع خطورة هذا النوع من “المخدرات”، بسبب سهولة الحصول عليها، حيث بالإمكان انتقاء المقطوعات الموسيقية من ثم تحميلها من الانترنت، وبثمن قليل، والاستماع إليها عبر سماعات الاذنين، وبالتالي باستطاع أي شخص لديه ولوج على شبكة الانترنت وسماعة اذنين أن يقوم بتحميل هذه الموسيقى والاستماع إليها.

ويحذر المختصون، من أن “الاستماع للمخدرات الرقمية بدون داعي علاجي أو إشراف مختصين يؤدي إلى الشعور برجفة بالجسم وتشنجات، وتؤثر على الحالة النفسية والجسدية”، وتؤدي إلى إنعزال المدمنين عليها عن العالم الخارجي”، موضحين أن “العلاج من هذا الإدمان يتطلب التركيز على الحالة النفسية للشخص المدمن”.

يذكر أن هذا النوع من المخدرات محدود الانتشار جدا، لكن الحكومات تنوه بضرورة زيادة وعي الأهالي لها ومراقبة ما يقوم به أولادهم على الأنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *